موهوب بن أحمد الجواليقي
186
شرح أدب الكاتب
وانحدر واستبان عليه في جميع بدنه . وقيل أنه يصف امرأة شبهها من غفلتها وليس عيشها بالثور من بقر الوحش . قال أبو محمد " ويقولون للمطر سماء لأنه من السماء ينزل " وأنشد لمعاوية بن مالك معود الحكماء وسمي معود الحكماء بقوله : أعوّد مثلها الحكماء بعدي * إذا ما الحقّ في الأشياع نابا وكنت إذا العظيمة أفظعتني * نهضت ولم أدب لها دبابا إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا أفظعتني أي هالتني وغلبتني ولم أكد أطيقها وقوله نهضت أي قمت بها ولم أعجز عنها ولم أتلقها أدبّ إليها بل استقبلتها ناهضا بأعبائها والدباب الدبيب . وقوله إذا نزل السماء بأرض قوم معناه إذا غيثت بلاد أعدائنا وأعشبت خرجنا إليها وقصدناها ورعينا عشبها لعزنا ومنعتنا ولم يكن ذلك عن رضي منهم وصلح فقال معنى وإن كانوا غضابا أي مطرت بلادهم وأعشبت ولم يكن لهم سائمة ترعاها فهم غصاب لذلك . قال أبو محمد " وأضعف المطر الطل وأشده الوابل ومنه يكون السيل " قال الشاعر : هو الجواد ابن الجواد ابن سبل * إنّ ديّموا جاد وإن جادوا وبل الجواد الفرس الكرين وسيل أم أعوج الأكبر لبني جعدة قال النابغة الجعدي : وعنا جيح طوال شزب * نجل فياض ومن آل سبل يريد أنه كريم الآباء والأمهات وقوله أن ديموا أي أن أتوا بديمة وهي